القديمة والجديدة

مر وقت طويل وحدثت الكثير من الأشياء، في أوقات كثيرة كنت أرغب بتوثيق ما حدث أو كيف كنت اشعر حياله، إلا أنني لا أشعر أني تمكنت بعد من زمام الأمور. أشعر أني في عجلة أو في سباق لإنهاء اليوم دون أن أشعر بالإنجاز فعلا. 

في بداية هذا الشهر أنهينا خدمة الخادمة السابقة – والتي كانت تبلغ العشرين – والتي كنا نتغاضى عن كثير من هفواتها وعدم ترتيبها ونسيانها المبالغ فيه، لأننا كنا نعتقد أن كل ما سبق يمكن تجاهله طالما أنها لا تسبب المشاكل وتتميز بالهدوء والطاعة. لكني أستغرب الآن كيف تمكننا من تحملها والتجاوز عن كثير من سلبياتها. كنا كثيرا ما نتحدث عن أخطاءها، وكنا نوصي أنفسنا بالصبر على أمل أن تتحسن بعد شيء من التوجيه والتعود. 

الخادمة الجديدة، والتي وصلت في نفس اليوم الذي غادرت فيه السابقة، تبلغ الأربعين من العمر تتميز بالنضج والعقل، تعرف ما يجب أن تفعل وتحترم أرباب المنزل. هو فارق العمر بالتأكيد مع ميزة الثقة بالنفس، والتي كانت تفتقدها السابقة بشدة. فاجأني اليوم حديث الجديدة عن أربابها السابقين وعن ابنها ذو الثمانية عشر ربيعا. 

فاجأني لأن حديثها كان ممتعا، ولأنها تبدو كشخص يمكن مصادقته. غريب اليس كذلك! لا أعرف يبدو غريبا.


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: