Monthly Archives: March 2013

سن ابني

يبلغ عبدالله من العمر احد عشر شهرا، وقد بدأ التسنين قبل مدة وهي مرحلة متعبة لكلينا. كان نزقا على غير العادة اليوم، وكنت متعبة.

خرجت معه إلى حوش المنزل حيث كان يلتفت الى الجدار الملاصق لبيت الجيران، يسمع اصوات الاطفال يلعبون الكرة متشوقا لرؤيتهم والانضمام اليهم. الا اني لم اخذه لان الجارة اكثرت اللوم علي حين ذهبت بولدي اخر مرة اليهم، لانقطاعي عن وصلهم. لعبت معه باوراق الشجر والاعواد المتساقطة، وأريته النمل يخرج باعداد غفيرة من التراب يحمل بيوضا كثيرة. وضحكنا معا حين تسلق النمل يدي عبدالله، اعتقد انه من الصحي للطفل ان يلعب في الطبيعة لذا كنت فخورة.

بينما كنت اغسل يدي ابني بدأ بالبكاء مرة اخرى متمللا، فلعبت معه لعبة نفخ فقاعات الصابون. ربما هي لعبة اكبر من سنه والحق اني استمتعت ربما اكثر منه. وبعد ان انتهينا كان لا يزال منزعجا.

هداني تفكيري ان ابني بحاجة الى مساج بزيت زيتون دافئ عله يزيل توتره ويريحه كما سيريحني استيعابه ومراعاته.

دلكته كما علمتني صديقتي العزيزة، واستمعنا كلينا لتلاوة القرآن بصوت العفاسي، وقد بقي ابني هادئا مستمتعا بتدليكي له. رأيت نتفة سنه العليا ظاهرة حين ابتسم وسعدت لظهوره أخيرا والحمدلله.

شرب الحليب وبقي يلعب بهدوء بينما كنت اتابع حلقات الاسبوع من المسلسل الكوري المدبلج “آنستي“.

اتى ولدي حبيبي عدة مرات يستحثني للعب معه، وكان سعيدا وممتنا جدا، رأيت حبه لي في عينيه وفي ابتسامته،  وكنا نلعب ونستمتع كثيرا. تناول عشاءه بهدوء ونام مبكرا ولا يزال نائما حتى الساعة وهذا من فضل ربي، والحمدلله.