Monthly Archives: March 2017

الوظيفة والعمل الحر

اكتب من هاتفي عبر تطبيق الوورد برس.منهكة تماما وتغفو عيني لكني اردت ان اكتب عن شيء مهم ولم اجد الوقت للكتابة عن أمور أخرى كثيرة كانت مهمة وأجلتها إلى أن فات أوانها. 

اردت ان اكتب عن الشعور بعدم الرضا الوظيفي الذي يصاحب قلة التحفيز والروتين في الاعمال اليومية. وكيف تقبلت الامر كواقع لا يمكن تغييره والتفتت اخيرا الى العمل الخاص ببداية متواضعة وطموحة. 

وعن كيف تبدل شعور السخط الى الامتنان لعدم وجود الاعمال الثقيلة حتى استغل اوقات العمل في ادارة عملي الخاص. 

حين انتقلت للعمل الجديد اعتقدت ان المدير الطموح سيفتح لي ابوابا كانت مغلقة وسأصل أخيرا لما كنت أرجو من مشاريع ولجان واحلام كبيرة اخرى. 

اتضح ان المدير يعمل بجد في كل مكان وعبر كل قناة وهذا ممتاز له ولمن حوله. لكن لم يكن هناك متسع لطموحي في ادارة مشاريع كما كنت افعل من قبل. ولن يكون هناك انجاز فعلي افتخر به. رغم ان المدير دائم الثناء على الاعمال التي اقوم بها اعتقد اني تجاوزت مرحلة الثناء الى مرحلة استطيع فيها تقييم مستوى الاعمال بنفسي. اعمالي الحالية تصنف ضمن فئة الاعمال “اللوجستية” 

حين كنت ما ازال احمل بقية امل توجهت للمدير اطلب المزيد من الاعمال واعطاني عملا هامشيا كان واضحا جدا انه يريد اشغالي به بينما يتفرغ لاعمال اخرى اهم واكثر عجالة. 

المشاريع الصغرى ان صح تسميتها بمشاريع تم ايقافها مرارا حتى تاكدنا من بدء سير المشروع الاهم. 

حينها تاكدت ان هذا العمل لن يعطيني الاشباع الوظيفي ولن احقق فيه اي انجاز ولن اتعلم فيه اي جديد. 

فقبلت الوضع الحالي وبدل التذمر اتجهت بقوة نحو العمل الخاص. حين يطلب مني المدير تحرير النصوص اقوم بذلك.  وبقية اليوم اخطط واتواصل مع شبكة المعارف لبناء قاعدة من الموردين و الزبائن. عملي الخاص ما يزال في المراحل المبكرة جدا لكنه ممتع ومشبع بحق. ان اوجه تفكيري وقدراتي وخبرتي وعمل يدي لعمل انا شغوفة به ويحمل اسمي وسمعتي – اكثر مكافأة من الف شكر وتقدير اجوف حصلت عليه او أُخِذ عني في سنواتي السابقة. 

الان افكر طوال الوقت في العمل في عدة جبهات. مع الهوية والتصميم والتسويق والتصوير وصفحة الانترنت والتواصل الاجتماعي والموردين والصناعة والعينات والزباءن والموزعين. هذا امتع الف مرة من انتظار ان يفسح لك الغير المجال. 

المهم الان في العمل هو ان احافظ على العلاقة الجيدة مع المدير الذي اكن له الاحترام والتقدير والذي اشكر توجهه وحماسه لمشاريعه حين افسح لي المجال دون قصد لان ادرك حجم نفسي وانه لا يجوز ان احجمها في اعمال تقزيمية. 

وهكذا. اود ان اقول ان الروتين والحزن اختفوا حين بدات العمل الذي امنت به وبذلت له وقتي وجهدي. ما زالت اسباب الحزن تراودني لكني الان اقوى واسعد مع هذا العمل. والحمدلله رب العالمين.