Category Archives: عُمان

صفحات الولاء، لماذا

Bn-WKhUIEAA3QK6

طالعتنا الصحف العمانية اليوم بخبر “صفحات الولاء والعرفان التي تجسد أواصر المحبة لمؤسس جامعة السلطان قابوس”. كلنا نحب السلطان قابوس جدا ونحترمه كثيرا ولكن هذا النوع من المبادرات بصراحة غير مستساغ. بعد مسيرات الولاء والعرفان التي تجتاح الولايات مثل العدوى تأتي إلينا الآن 1400 صفحة ضخمة مغلفة بغلاف من الذهب المطلي والمطعم على الجلد الطبيعي ليخط فيه الطلبة والموظفين 21- 24 ألف كلمة من “أسمى آيات الولاء والعرفان للمقام السامي” خلال “44 يوما”*. على أساس أن القريحة الأدبية والسليقة اللغوية لدى منتسبي الجامعة سوف تنسكب على صفحات “المشروع”، وعلى افتراض أن السلطان سوف يستلم هذه الصفحات وسوف يُسر بتجديد منتسبي جامعته ولاءهم له. أو ربما هو مجرد أمل أن يعبر منتسبو الجامعة عن امتنانهم للسلطان بهذه الكلمات في هذا الدفتر المُذهب ليكتمل لديهم بعد ذاك الحس الوطني.

وحتى لا تكون فكرة المشروع عديمة الجدوى كليا تم تطويرها لتشمل أيضا كتاب الإنجازات والابتكارات الطلابية، وهو عبارة عن توثيق لانجازات الطلبة التي احتلت مراكز متقدمة في المشاركات الإقليمية والدولية منذ العام 2011 -عام زيارة السلطان قابوس إلى الجامعة-. تطلب العمل على هذا الكتاب “سنتين كاملتين” تحت اشراف “لجنة منظمة” وسوف يتم توزيع الكتاب على منتسبي الجامعة.

أنا لا أحب أن أوصف بالتشاؤم أو السلبية، لكن ما الجدوى من هذا المشروع؟ ما القيمة الأدبية/الفنية/العلمية له؟ هل يندرج تحت باب المشي مع التيار؟ أو أن الأكاديميين والمتعلمين و”صفوة الصفوة” كما يوصفون عادة يفكرون بطريقة التملق والتسلق. كما أسلفت في بداية هذا الموضوع، كلنا نحب السلطان قابوس، لكن حبنا يجب التعبير عنه بأساليب أكثر رقيا وأكثر حضارة وأكثر نفعا. طلبة الجامعة وخريجيها غاليا ما يحصلون على مراكز متقدمة في المشاركات الدولية وهذا مبعث فخر، وهذه هي الطريقة الصحيحة للتعبير عن العرفان. لكن تضيع الوقت والجهد والمال في دفتر كبير (!) اسمحوا لي.

المخيف أن تبدأ هذه العدوى في السريان إلى الجهات الأكاديمية الأخرى، ومن ثم إلى المدارس وكل جهة حكومية! وربما خاصة أيضا!! أذكر انه كانت هناك أكبر لوحة أو شيء من هذا القبيل تمر على كل المؤسسات الحكومية يعبر فيها منتسبوها عن ولائهم للسلطان، أين هي الآن؟ ماذا استفدنا منها؟ وماذا أضافت لنا كشعب وكدولة؟ خذوا هذا مثلا:

978863064

2010: في احتفالية رائعة ترجمت مشاعر الولاء والطاعة والعرفان لقائد المسيرة المباركة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه دشنت مدرسة منبع الخير للتعليم الأساسي بولاية الكامل والوافي صباح اليوم لوحة بطول 15 متر شكلت بألوان علم السلطنة ، ضمت 1080 ورقة من أعمال الطلاب عبروا فيها بأناملهم عن اعتزازهم وانتمائهم وحبهم للوطن ، وسطروا أروع معاني الحب والإخلاص والوفاء لقائد مسيرة عمان الظافرة ، بمشاركة مدرسة الوافي للتعليم الأساسي ومدرسة مجان للتعليم الأساسي ومدرسة التسنيم للتعليم الأساسي

 مؤسف جدا.

* اعتقد أن الأرقام في خبر التدشين منتقاة بعناية، 44 يوما تعبر عن عمر النهضة، ولكن لم يهدني تفكيري إلى معنى الرقم 21,000 كلمة ولا الرقم 1400 صفحة.

* #صفحات_الولاء_والعرفان في تويتر

Advertisements

توحيد الرواتب

لا شك ان أوامر السلطان قابوس اﻷخيرة الخاصة بتوحيد الرواتب ستعود بمنافع كبيرة للمواطنين من ناحية الشعور بالمساواة مع موظفي البلاط باﻹضافة إلى الناحية المادية بالتأكيد.

أعتقد أن توحيد الرواتب جاء كخطوة ذكية من الحكومة استجابة لأحد طلبات المعلمين واستيعابا للفئات الأخرى التي كانت تتحفز للإضراب على خلفية اضراب المعلمين.
من ناحية أخرى، مراجعة قانون الخدمة المدنية مطلب طال انتظاره والحمدلله انه تم الالتفات اليه اخيرا. آمل حقا ان يتبع اللائحة الجديدة تطبيق حقيقي على جميع المستويات اﻹدارية. اعني بالذكر الترقيات المبنية على اﻷداء وليس حسب سنوات الخبرة.

نشيد وطن الخير


لماذا المرأة، والحوادث، والشباب؟

أنا – لنبدأ بهذا التصريح – ضد أي تمييز للمرأة. أي حديث عن حقوق المرأة يغيظني، تستفزني الحوارات التي تبدأ ب.. (لقد كرم الإسلام المرأة..) أو – وهذه خاصة – .. (نالت المرأة العمانية في عهد السلطان قابوس حقوقها و…). باختصار هذه النقاشات ترهات لا تسمن، لكنها مستمرة ومتكررة، للأسف.

بعد النظر مليا في عدد من الفعاليات التي تمت مؤخرا في عُمان، أدركت سبب هذا التصفيق للمرأة. قبل إظهار السبب، أرجو الاطلاع على النقاط التالية، والتي تعد المعوقات الخمس للتنمية الاجتماعية في السلطنة:

1.      الحاجة إلى رصد الظواهر و المشكلات الاجتماعية و وضع البرامج و الحلول الناجعة لها
–           الظواهر الاجتماعية و قضايا الأسرة والأنماط الحياتية

2.      الحاجة إلى إدماج ذوي الإعاقة والفئات الضمانية في إطار المجتمع وإعادة تأهيلهم

–           توفير ما يلزم من برامج لإعادة تأهيل ذوي الإعاقة

3.      الحاجة إلى رفع مستوى مشاركة المرأة  في كافة ميادين الحياتية و النهوض بمستواها التعليمي و الثقافي و الاقتصادي و الاجتماعي

–           تفعيل مشاركة المرأة في الميادين الحياتية المختلفة

–           التأكيد على حصول المرأة على كامل حقوقها المدنية

–           وضع برامج توعوية بأهمية دور المرأة في التنمية

4.      الحاجة إلى دعم قضايا الأسرة و الشباب

5.      قلة الوعي بمبادئ السلامة على الطرق

–           على الرغم من الجهود الكبيرة لرفع مستوى الوعي فإن من المتوقع ان تزيد حوادث الطرق في السنوات المقبلة لتصبح واحدة من الأسباب الرئيسية للوفاة والعجز و الاعتلال الصحي المزمن مما تشكل عبئاَ على مسيرة التنمية.

قبل الاستمرار في عرض تحليلي، أوضح ان هذه النقاط من استراتيجية البحث العلمي في قطاع التنمية الاجتماعية. كل الشكر للصديقة ساندرا التي أمدتني بهذه النقاط ‘القيمة’ والتي للأسف لم تكن معروفة لدى الكثيرين منا.

إذن، العائق الثالث لتنمية المجتمع العماني كما خلصت اليه الدراسة الاستشرافية للبحث العلمي في السلطنة هو تعطيل دور المرأة، هذه نقطة لا يمكنني إثباتها أو دحضها، ولنأخذ بها كما هي لأنها حصيلة دراسات قام بها أخصائيون بنيت على نتائجهم استراتيجية بحث علمي.

بالتالي فان ما يتوجب على المسؤولين حسب هذه الخلاصة، القيام بتعزيز دور المرأة – بإتاحة فرص عمل وظهور اجتماعي وإعلامي وغيره. مثال ذلك، إصرار مصوري الصحف الرسمية على إظهار مشاركة المرأة في أي حدث وطني، مهما بلغت هذه المشاركة من السطحية، كدليل تواجد ومساواة. (as much as I hate this word I have to use it)

وعليهم أيضا وضع برامج توعوية لتبيان دور المرأة في تنمية المجتمع. وهذا بالذات ما يخفق فيه الإعلاميون أيما إخفاق. رغم ذلك، أميل للاعتقاد -من باب حسن الظن – ان الرسالة الإعلامية ليست موجهة لي أو لمن يحملون نفس توجهي الفكري لذلك هي لا تلقى قبولا لدي، وقد تنجح لدى من تتوجه اليهم فعلا.

أقول اخفق فيه الجهاز الإعلامي والمسؤولون ببساطة لأن المبالغة في التفخيم للمرأة العمانية وصل حد السذاجة.

لكن.. لماذا المرأة بالذات؟

هناك خمس معوقات رئيسية لتنمية المجتمع

اعتقد وبشدة ان مرد هذا هو الأوامر السلطانية لعقد ندوة المرأة العمانية وتخصيص يوم لها.

بالتالي، صار الحديث عن المرأة العمانية واجبا وطنيا، وصار الوطنيون والمتملقون يشيدون بالمرأة ويركزون على دورها والدور المضطلع بها وهلم جرا. صار الحديث مقيتا وسخيفا من كثرة التكرار مع قلة المحتوى العلمي والفعلي.

ﻫﺬﺍ ﻭﺇﻥ ﻧﺪﻭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﻘﺪﺕ ﺑﺄﻭﺍﻣﺮ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺭﺣﺎﺏ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻧﻲ ﺑﺴﻴﺢ ﺍﻟﻤﻜﺎﺭﻡ ﻓﻲ ﻭﻻ‌ﻳﺔ ﺻﺤﺎﺭ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ 17ﺇﻟﻰ 19ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ2009ﻡ، ﺣﻴﺚ ﺟﺎﺀﺕ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻟﻨﻬﺞ ﺟﻼ‌ﻟﺘﻪ ﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﻟﻠﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ، ﻭﺃﻫﻤﻴﺔ ﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ.

نفس الأمر ينطبق على الحوادث المرورية، وانا مقتنعة حقا ان الحوادث وما ينتج عنها من خسائر بشرية ونفسية ومادية وإعاقات وإصابات، كلها تعيق التنمية بشدة. لكن بعد خطاب جلالته عن الحوادث، صرخ الجميع، نعم يا مولانا.. وصار التركيز الإعلامي الغير ممنهج وجهود متشتتة جميعها تحاول -مشكورة- التقليص من هذه المأساة الوطنية. لكن الأمر يستدعي ما هو أكثر من النية المخلصة ويتطلب تخطيطا وعملا جادا ومركزا.

كذلك هو الأمر، مع النقطة الرابعة من معوقات التنمية، قضايا الأسرة والشباب، والتي تلخصت إلى قضايا الشباب بعد الأحداث الأخيرة لمظاهرات الشباب، فظهرت اللجنة الوطنية للشباب، أو ستظهر أيا كان اسمها.

ما استغربه حقا هو هل لا يتحرك هذا الوطن إلا بعد توجيهات جلالته، يذكرني الأمر بالسنين التي كان السلطان قابوس يخاطب الشعب فيها من منبر الاحتفال بالعيد الوطني، ويحدد فيها توجه البلاد في السنة القادمة، لتجد الجميع يسعى بجد لإظهار ذلك الهدف، كعام الشباب وعام الشبيبة وغيره (لا اذكر لكن هل كان هناك عام الشجرة؟)

من هنا أردت ان أقول، ان تخصيص الاحتفال باليوم الوطني لتحييه الشرطية العمانية، ليس غريبا حقا حين نعلم ان الهدف منه هو إبراز مباركة السلطان للمرأة العمانية في سلك الشرطة. فالشعب العماني في نسبة كبيرة منه يحتضن توجهات السلطان ويفخر بها ولو بعد حين، نظرا لمعارضة البعض لانخراط المرأة في الشرطة.



ألوان 2 وغيره

تحية طيبة،

فكري مشتت وأفكاري تائهة. من المفترض أن أقوم بتسليم واجب غدا. وإذ أحاول تذكير نفسي بضرورة الالتزام بتسليم الواجب كاملا في موعده، أرى نفسي لا أستطيع الإبتعاد عن الشاشة.

في أثر كتابتي لموضوع الألوان، انتبهت وزارة البلديات الإقليمية إلى الخطر القادم وقامت بنشر الإعلان التالي في الصحف.

you shouldnt color your home before tellin usأصدقكم القول أني صرت من محبي ألوان البيوت بعد صدمة النظرة الأولى، وأرى الآن تدخل الحكومة في هذا الشأن ضرب من التعسف الغير مقبول. وهذا عزيزي القارئ مثال قول الشاعر ما بين غمضة عين وانتباهتها يقلب الله من حال إلى حال. أو كما يقول.

معلومة اكتسبتها مؤخرا، في دراسة الماجستير لا يُعطى الطالب درجة الرسوب F ولا درجة المقبول D، أقل درجة يمكن أن ينالها الطالب هي درجة ال C.

حصلت على هذه الدرجة التعيسة في مادة أخذتها الفصل الماضي، ويعيرني الدكتور بأن هذه الدرجة تعادل الرسوب في مرحلة البكالوريوس وأنه يجب أن أعيد المادة، بكل تأكيد لن أسجل نفس المادة مجددا، وعندما حاولت إقناعه بأنني سوف أبلي حسنا في مواد هذا الفصل نظر بإزدراء قائلا you can’t get an A.

دكتور سلبي ومحبِط لا مجال لأخذ كلامه محمل الجد. كثير الاعجاب بالبرنامج الذي يدرسه، قليل الإبتكار والتجديد في الطرح. يثير الأسى أن ما يقدمه لنا في هذه المادة لا يعدو كونه مراجعة لما سبقت دراسته في المراحل السابقة. محاضرته مملة ولكن الأكثر إزعاجا هو استماتة بعض الطلبة في نيل رضا الدكتور بإعادة ملاحظاته ورمي التعليقات السخيفة التي لا تليق بأمثالهم ممن عركتهم الحياة.

في أي حال، يجب أن أتوقف الآن، ربما يجب أن أكمل حل الأسايمنت التعيس. موضوعي التالي سيكون كيف تتخلص من إدمان المدونات. حتى كتابته، استودعكم الله.


الألوان الجديدة

في بلاد المغرب حيث البحر والرمال الناعمة، تتلون البيوت باللونين الابيض والأزرق، وهذا شيء جميل، وفي جنوب الهند حيث الأشجار الخضراء والتربة الغنية تتلون البيوت بكل لون منسجمة مع طبيعة المكان، وهو أمر رائع. في بلادي حيث الجو الحار والرمال الجافة احتفظت البيوت بألوانها البيضاء والبيج والبنية، في ما حسبنا حينه أنه توجه للحفاظ على التناسق اللوني في الأحياء السكنية، وهو أمر مفهوم ومقبول.

مؤخرا، طُليت بعض البيوت في مسقط بلون وردي غريب على أعين المواطنين والمقيمين، ثم تبعه لون اصفر، ولا ندري بعد هل سنرى الأخضر والبنفسجي على جدران البيوت. السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي جدّ على وزارة الإسكان حتى تسمح بألوان لم تكن تسمح بها من قبل؟

after second thought, i say lets keep peoples privacy, the pictures are removed

بالنسبة لي أرى النظام السابق اكثر أناقة من الألوان الجديدة. فليس لدينا  ألوان غنية ولا زرع ممتد في احيائنا السكنية، لا يوجد عندنا سوى بعض الأشجار هنا وهناك، والشوارع والتراب والغبار، وفي رأيي فإن هذا لا يلاءمه سوى لون أبيض أو بني، أو ما بينهما.


محمد الرحبي، كاتب من عمان

محمد بن سيف الرحبي، كاتب عماني قرأت له من قبل مقالات لم أعلم أنه كاتبها. كانت له محاضرة بتنظيم مركز Information Training Center في جامعة السلطان قابوس. لم أسمع من قبل به ويبدو أنه استحدث مؤخرا. أما الكاتب فلم أتبين من اسمه ولا صورته أي شيء كَتب.

في محاضرته تحدث عن بدايته والمناصب التي عمل فيها. عمل مديرا لتحرير جريدة عمان ثم تركها في بداية هذا العام. ويعمل الآن مراسلا لجريدة الحياة بالإضافة لمنصبه كـ”خبير اعلامي في ديوان البلاط السلطاني، أو هكذا سمعت. لم يكن هذا الجزء من المحاضرة ممتعا فكان من الجيد أنه توقف سريعا وطلب من الحضور طرح اسئلتهم. معظمهم من المشاركين في البرنامج الصيفي للتدريب الإعلامي في الجامعة.

كانت اسئلة المشاركات أكثر جرأة من المشاركين، وكان الرحبي يجيب بصراحة وتواضع. تحدث عن وضع الصحافة في عمان وكيف أن الصحفي لا يمكنه انتقاد عمانتل مثلا لأن “صحافتنا عايشة على اعلانات شركات الاتصالات والسيارات”. وعن ملحق شرفات الثقافي الذي بدأه في جريدة عمان والوضع الذي آل إليه. في حديثه كان كثيرا ما يسبق ظواهر يراها بكلمة “ثقافة”، مثلا ثقافة التسطيح وثقافة النقد حين تكلم عن عدم تقبل النقد في مجتمعنا. وصف الكسل بالثقافة قائلا أنه علينا أن نتخلى عن ثقافة الكسل العماني عند حديثه عن قلة الإنتاج الكمي من الأدباء العمانيين.

من الاسئلة التي طرحت كان سؤال طالبة عن وضع الأدب العماني وعدم وصوله إلى المواطن العادي، وكيف أنها حصلت على اجابات محبطة من طلاب جامعيين عند بحثها في هذا الموضوع ينكرون فيها وجود أدب عماني. حاول الرحبي الإجابة من باب أن لا كرامة لنبي في قومه، وكيف يُكرم الأديب العماني في بلدان أخرى. استشهد على هذا بالحفاوة التي لاقاها عند تدشين كتابه “بوح سلمى” في روسيا، مقابل تجاهل زوار معرض الكتاب في مسقط لمنصته بينما كان يجلس واضعا يده على خده. وبالترحيب الذي يلاقيه الأديب العماني في كل مكان عدا بلاده.

شخصيا أرى السبب يعود لضحالة اطلاع الطالب الجامعي، استغربت حقيقة من صدمة الرحبي ومقدم المحاضرة من آراء الطلاب الجامعيين حيث يرونهم رمزا للطالب الواعي. عاد الرحبي وذكر أن الوصف المطلق منتشر في هذا المجتمع وكيف أن احدهم قد ينتقد الوضع دون اطلاع فقط لمجرد سماعه لهذا الرأي من مصدر آخر. وفي قوله هذا كثير من الصحة.

بشكل عام كانت المحاضرة ممتعة ومرت سريعا في ساعة ونصف. أعاد لي الرحبي من خلالها ومن خلال قصته الأولى “رحلة أبو زيد العماني” الثقة في امكانية خروج الكاتب العماني من برجه العاجي وملامسته لهموم الانسان العادي بلغة جميلة.


حجب videojug

هل كنت تتابع videojug؟

لا أعرف أحدا يتابع videojug، لذا لم يتكلم أحد عن حجب الموقع في ثالث أيام عيد الاضحى. أما أنا فقد كنت من المتابعين المخلصين لهذا الموقع من بداية انشائه، ثم حجبته عمانتل كما حجبت metacafe من قبل. هل سيأتي الدور على youtube فيما بعد.

Since last week, I found that videojug is open. Guess Omantel considered my email 😉