هكذا أراه

يوم الاربعاء، طلب مني أخي تغيير القناة إلى قناة المنار، آخر مرة تابعنا القناة كانت أيام الحرب الاسرائيلية الأخيرة. في وقت آخر، كان أبي يستمع لنصر الله باهتمام، أو قل تعاطف، حين سألته عن الذي يجري في لبنان؟ قال: قصة طويلة لن تفهميها.

ما أفهمه الآن، بعد قراءة الاخبار وقراءة خطاب نصر الله أن لحزب الله شبكة اتصالات سلكية يمدها في المناطق التي توجد فيها قياداته، يستخدمها للتواصل بين القيادة والتنفيذ. مؤخرا أثيرت قضية الشبكة باعتبار انها اعتداء على سيادة لبنان وأنه سوف يتم ملاحقتها قضائيا. رغم انه لم يجدّ جديد في الشبكة التي كانت توجد من قبل دون أن تشكل أي اعتداء.

بالتأكيد هذه الشبكة اساسية للحزب واستبعادها يعني الخطوة الأولى للقضاء على المقاومة اللبنانية، أي عاقل يمكن أن يدرك أهمية جهاز الاتصالات الخاصة لأي قوة عسكرية. كون هذه القوة العسكرية ليست من الجيش لا يعطي الحكومة الحق بالتضييق عليها. لا أدري عنك لكن كل الذي سمعته في الاعتداء الاسرائيلي الأخير كان حزب الله، حتى تسائلت عن وجود حقيقي لجيش لبناني.

في نهاية يناير هذا العام خرج تقرير فينوغراد باعتراف رسمي بهزيمة اسرائيل في الحرب الأخيرة على لبنان، وخلص إلى “ضرورة القضاء على قدرة ومنظومة القيادة والسيطرة لدى حزب الله، والتي يشكل عامل الاتصال عاملاً حاسماً فيها”.

هذا ما أفهمه الآن، تعلمت منذ زمن أن لا أصدق الأخبار، الأكيد أن ما يجري في لبنان ليس حرب طائفية ولا انقلاب عسكري. ما لا أفهمه بعد هو الحاجة للعنف وحصار المطار. لنأمل أن لا يستمر طويلا.


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: