ليلة لدغ العقرب أختي

تكتب لكم اليوم: أخت آمنة (ف)

أنا أصغر اخوتي وكنت احب رقص البالية كثيرا، وفي إحدى أمسيات صيف 1993 سهرت مع اختيّ آمنة وأخت امنة (ب) وبينما كنا نسمر ونضحك وإذا بها انوشكا (الله يسامحها) تطلع على التلفاز وتغني أغنيتها الضاربة في حينه (كذاب كذاب كذاب بتسمي هواك اعجاب مع انك فعلا عاشق والشوق في عنيك غلااااب)!! واذا ابي أفز من مقعدي وأعيش الجو فأقلدها حركة بحركة إلى حركة سقوطها على الارض فتبعتها في السقوط وفجأة اصرخ واصرخ وأخواتي يضحكن على تصرفاتي الخرقاء وكنت اقول لهم (والله صدق والله صدق لدغني عرقب)

أقصد عقرب. وينهضن من اماكنهن ليروا العقرب. كانت اللدغة مؤلمة جدا وبدأت اخواتي حالة الطوارئ فتذهب آمنة الى مكتبة المنزل وتأخذ كتاب (طبيبك الخاص في بيتك) وتبحث عن موضوع لدغة العقرب!!! وأختي الكبرى تبكي وتقول تعورتي؟ تعورتي (بمعنى هل تألمتي)؟؟؟ وأنا أقول وقد اختلط صوتي بالبكاء نادوا أمي سأموت.. يعورني آآآآآآآآآآآآ

لكن أخواتي خشين صراخ أمي (مازلتم مستيقظين حتى الآآآآآآآآن!؟!؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!) ففضلن معالجة الأمر بطريقتهن البروفشنل :s، قامت أختي الكبرى (ب) بمحاولة شفط السم كما ترى في المسلسلات التلفزيونية، وضعت فمها على اللدغة وقامت بما كانت تظن إنه سيخرج السم! أما أختي آمنة فاتبعت التعليمات التي وجدت في الكتاب وأحضرت سكينا حاادة من المطبخ تريد قطع لحمي! (خرقاء) حتى يخرج السم، نسيت أن أقول أن أختي الكبرى ربطت فوق موضع اللدغة بشدة حتى لا يصل السم إلى قلبي، أما آمنة فقامت بقلب كأس فارغ على العقرب حتى لا تهرب! ويذكر أن العقرب كانت صغيــــرة جدا لا يتعدى طولها السنتيمتر الواحد ولم يكن لونها يوحي بأي خطر حيث كان فاتحا جدا، غير إن صراخي المتواصل ونحيبي المستمر سبّب حالة من الهلع حتى قررت الكبرى (ب) أن توقظ أمي.

خرجت أمي خائفة مذعورة وعندما رأت شكل العقرب ما كان منها إلا أن نحزتني (أي ضربتني) نحزة قوية على ظهري، تبعتها بأخرى وهي تقول (مازلتم مستيقظين حتى الآآآآآآآآن!؟!؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!) وأخذتني لتغسل موضع اللدغة بالماء البارد ثم أخذتني لتقرأ علي المعوذتين وقل هو الله أحد. وأنا بسبب صغر سني كنت متشككة في ما تفعل أمي، ثم قالت لأخواتي اذهبوا وناموا، لكن أختي (ب) كانت تقول لأمي لكن أختي (ف) لدغتها عقرب، أختي لدغتها عقرب! نظرت أمي لهما شزرا فذهبن ثم أخذتني إلى غرفتي وأنا أودعها في ما حسبته حينها أنه الوداع الأخير: مع السلامة يمكن أموت!

مرت الساعات وبزغ فجر يوم جديد ولم أمت! نهضت بسرعة وذهبت إلى الصالة أقول أماه أماه ما متت (بالعربي أمي أمي أنا لم أمت!). ما زلت بصحة وعافية حتى يومنا هذا، والحق يقال إن اللدغة لم تكن مؤلمة بقدر ما كان خوفي من الموت كبيرا.

التوقيع: أخت آمنة الصغرى (ف)

آمنة: حصل هذا في سنوات الطفولة لكل منا، كنا نعشق السهر حتى الصباح وكانت أمي تغضب كثيرا وتسمعنا صراخا شديدا حين تعلم بسهرنا. وقد حصلنا على توبيخ كثير بسبب هذه الحادثة. من كم يوم تذكرت (ف) الحادثة وألحت إلحاحا شديدا على أن تكتب فكان لها ما أرادت


4 responses to “ليلة لدغ العقرب أختي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: