آمنة

كنز الطالب الجامعي

نشرت تحت تصنيف دراسة by آمنة على أبريل 8th, 2008

في أحد الفصول الصيفية المملة لأقصى الحدود، سجلت في 3 مواد حتى اتخرج وفقا للخطة الدراسية. وكونه كان الفصل الدراسي الأخير، وصلت فيّ درجة اللامبالاة حدا لم تصل إليه من قبل، لم أكن أحضر المحاضرات إلا قليلا، وفي ساعات حضوري النادرة كان الدكتور يكتب بسرعة على السبورة بحروف كانت تبدو غريبة. وبالتأكيد كانت درجاتي منخفضة. لكن ليس هنا بيت القصيد.

واحدة من صديقاتي أعطتني أوراقا كثيرة في بداية الصيف، وأوصتني بأن أحافظ عليها لأنها نادرة، وأن لا أعطي أحدا لأن فيها اسئلة إمتحانات سابقة، ولأن ذلك الدكتور بالتحديد يعيد اسئلة امتحاناته في كل فصل. ولأن توفر هذه الأوراق مع بقية الطلبة سيوصلهم بالتأكيد لأعلى الدرجات. صديقتي الطيبة كانت متفوقة وكانت تعلم بفشلي حينها، وأرادت بكل طريقة أن تساعدني.

من ناحيتي شعرت بالأمان ولم أذاكر حتى يوم الامتحان النهائي، فتحت الأوراق وبدأت أبحث عن حل الاسئلة، لم يكن شيئا يمكن حله من المرة الأولى، شعرت بالخوف إذ لا يمكنني أن أرسب في آخر فصل دراسي، كنت أحسب أن مفتاح الحل سيكون موجودا في الورقة وإنني بشيء من التكتيك سأتمكن من اجتياز الإمتحان ببساطة. لم يكن الأمر كذلك.

دخلت الإمتحان بدرجة توتر عالية، ورغم أن الأسئلة كانت نسخة من أسئلة الأوراق القديمة، إلا إنني لم أعرف الحل. شعوري ساعتها كان بين الغضب والغيظ والقهر، من نفسي بالطبع. لو كنت طلبت المساعدة من زميلاتي أو حتى من الدكتور كان الأمر سيكون مختلفا، لكن الحسد منعني من عرض الأسئلة على زميلاتي. خرجت من الإمتحان مبكرا، ولزيادة كمية التقريع على نفسي عُدت لأوراقي لأرى نفس الأسئلة مرة أخرى. احساس مرير لا أتمناه لأي طالب.

لكنه درس كان لا بد أن أتعلمه بالطريقة الصعبة.

في هذا الفصل حصلت على أوراق امتحانات مع نموذج الإجابة :D لست بنفس مستوى اللامبالاة السابقة، الآن أبدأ المذاكرة بالرجوع إلى الأوراق القديمة. في آخر ثلاث امتحانات رأيت 80% من اسئلة الامتحانات السابقة تتكرر بصياغة مختلفة، ساعدتني الأوراق القديمة كثيرا، غدا عندي امتحان آخر وأنا شبه متأكدة ان الامتحان سيكون معادا بطريقة أو بأخرى.

إذن، عزيزي الطالب الفاشل، لا تستخف بقوة الأوراق القديمة واسع لها بكل قوة. لكن لا تركن إليها كليا، ليس كل المدرسين كسولين. في الحقيقة هو ليس كسلا بقدر ما هو انشغال بأمور أخرى أكثر أهمية من إعداد اختبار جديد لكل دفعة.

وفي حالة كنت تتساءل عن نجاحي في ذلك الفصل، نعم نجحت بتقدير مقبول، السلاح الأخير لتستعمله في ظروف مشابهة هو أن تكتب I am graduating, Please don’t let me fail

عُقد الدراسة

نشرت تحت تصنيف دراسة by آمنة على سبتمبر 7th, 2007

دفاتر قديمة

بدأت الدراسة مجددا، لم أشتر القرطاسية حيث وجدت هذه الدفاتر في المخزن في حال جيد، لا أذكر متى كانت آخر مرة استعملت فيها هذه الدفاتر لكن المؤكد أنه منذ زمن طويل، ولم تعد هذه الأصناف موجودة في السوق، فتحمست لاستخدامها هذا العام. لهذه الدفاتر ورق خفيف يعطي الكتابة طعم آخر، حتى الآن لم أنقل أي من المحاضرات للدفتر، أرى أنه عتيق لدرجة أنه لن يستحمل الكتابة، وبما أنه out of stock، أفضل أن لا أكتب عليه، مشكلة!

امنيات العام الدراسي

عقدة أخرى، لكن مع أختي هذه المرة، تحب أختي أن تضع اهداءا على كل دفتر لكل أخت في بداية كل عام دراسي، أو بشكل أدق، مع كل دفتر جديد، لا غنى لأختي من أن تضع توقيعها وأمنياتها بعام دراسي سعيد ومميز مليء بالنجاح والتميز! ولا يحلو لها أن تملأ الصفحة إلا في منتصف الدفتر، أو في الربع الأخير منه، بهذه الطريقة لن أرى التوقيع في حينه، في رأيها إن لهذه اللفتة أثر في شحن المعنويات، في رأيي هذا اتلاف للدفتر، وهدر للموارد، أغضب كثيرا وأحزن على الورقة التي قطعت سيل الدروس في الدفتر.

وطالما الموضوع عن الدراسة؛ عن تجربة أقول ان اسوأ انواع تأنيب الضمير بينتابك لما تسمع خبر وفاة أحد المدرسين اللذين كنت تعذبهم وتسبب لهم الألم. كانت تدرسني اللغة الانجليزية معلمة عجوز لا تجيد العربية، وكنا نجد متعة كبيرة في استغلال كل حصة من حصصها في اللعب. تخرجت من المدرسة الاعدادية ثم رأيتها في أحد الأيام وكانت لغتي الانجليزية ماتزال ضعيفة، فلوحت لها بيدي ولوحت لي وقالت كلام لم أفهمه مبتسمة لكني فهمت إنها كانت تحييني. كانت معلمتي عجوزا طيبة القلب.
سمعت مؤخرا خبر وفاتها، من يومها تمر في بالي كل اللحظات التي كنت سببا في تعاسة تلك المعلمة. أكثر هذه اللحظات إيلاما لي عندما كانت المعلمة تتقدم مني وتقول Amna get away of my class، أشعر بالاسف الآن ولا حيلة عندي إلا أن أدعو لها بالرحمة.